شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

204

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كما في مكاتب المطلق إذ المتبادر من صوره انفساخ البيع الخياري بالردّ أو تمليك البائع بفسخه مع اطلاق‌شرط ردّ الثمن ردّ جميعه فلا ينفسخ بردّ بعضه . والظاهر عدم الفرق بين ردّ البائع الثمن بنفسه أو من ينوب عنه شرعاً كوكيله ووارثه عند الاطلاق كما يصحّ الاشتراط لنفسه دون غيره أو لغيره فقط فإن امتنع المشترى من قبول الثمن في زمن الخيار أو كان غائباً فلا ميحص للبائع في أخذ حقّه إلّا بالرجوع إلى الحاكم لأنه ولى الممتنع والغيب كما حقّق في محله وتنقيح بعض الفروع يأتي في باب الشروط والخيارات وغيرها من المباحث الآتية إن شاء الله . والظاهر من النصوص وكلمات الأصحاب مع الاطلاق ثبوت الخيار من البائع من حين العقد إلى انقضاء مدّته سواء ردّ الثمن فيها أو لا غاية الأمر انه لم ينفسخ العقد أو لم يملك الفسخ ما لم يرد إلى المشترى الثمن فلا جهالة في زمن الخيار هنا كما قيل وعلى هذا فيسقط هذا الخيار باسقاطه بعد العقد لأنه حقّ قابل للانتقال والاسقاط كغيره من الخيارات وكذا يسقط باشتراط السقوط مع تصرف البائع في الثمن بل ومع تصرفه في الثمن اللقيمى تصرفاً مبطلًا ومتلفاً ولو مع عدم اشتراط السقوط لعدم امكان الردّ والفرض انه يملك الفسخ مع ردّ الثمن فينقلب البيع لازماً مع تلف الثمن القيمي أو مطلق الثمن مع اشتراط سقوط الخيار بالتصرف كذلك أو بالاسقاط من البائع أو بانقضاء زمن الخيار مع عدم الردّ والوجه في الجميع ظاهر بالتأمل والله الهادي إلى سبيل الرشاد . الرابع : خيار الغبن للمغبون بمعنى المخدوع لغة لكنه يعم الحكم ما إذا لم يخدع الغابن أيضاً عند الشرع وموضوعه فيما إذا باع بثمن أقل من ثمن المثل بحيث لا يتسامح فيه العرف كالنصف أو الثلث أو اشترى بأزيد منه كذلك فيعم هذا الخيار كخيار الشرط البائع والمشترى . نعم يشترط في ثبوته للمغبون أمور : الأوّل : جهل المغبون بقيمة المبيع لأنه إذا باع أو اشترى كذلك مع علمه بذلك فهو أقدم على ضرره فلا يلزم تدارك هذا الضرر إجماعاً وقد أشرنا سابقاً ان قاعدة الاقدام ممّا هو متبع